محسن عقيل
118
طب الإمام علي ( ع )
مولد للرياح ، لكن بزره يحللها ، وفيه تلطيف قوي ، وخصوصا بزره ، والبري ملهب . ومسلوقة أغذي لمفارقته الدوائية ، وغذاؤه بلغمي وقليل مع ذلك ، وفيه جوهر سريع إلى التعفن ، وذلك بسبب ما فيه من المضار . داء الثعلب : إن خلط معه دقيق الشيلم « 1 » أنبت الشعر في داء الحية وداء الثعلب . وإذا تضمد به مع العسل قلع الآثار العارضة تحت العين التي مع كهوبة « 2 » ، وينفع بزره من النمش الكائن في الأعضاء ، وسائر الألوان الغريبة وآثار الضرب والكلف ، وهو مع الكندس « 3 » بخل طلاء يذهب البهق الأسود ، وخصوصا في الحمام . ومع دقيق الشيلم للبثور اللبنية يجلوها . إذا تضمد به مع العسل قلع القروح الخبيثة والقروح اللبنية ، وبزره مع الخل يقلع قرحة غنغرانا « 4 » قلعا تاما ، وكذلك على القوباء « 5 » . بزره يدفع الضربان الذي في المفاصل ، وهو جيد لوجع المفاصل جدا . ضار بالرأس والأسنان والحنك ، وعصارته ودهنه نافع من الريح في الأذن جدا . ضار بالعين ، إلا أنه يجلوها إذا قطر فيها ماؤه ، ويذهب الآثار الماق « 6 » قال ابن ماسوية : إن ورقه يحد البصر . المطبوخ منه صالح للسعال العتيق المزمن الكيموس الغليظ المتولّد في الصدر ، وهو ينفع الاختناق العارض من الفطر القتّال ، وإن طبخ بسكنجبين ، ثم تغرغر به نفع من الخناق . وفيه مع ذلك مضرة بالحلق ، وهو يزيد في اللبن . رديء للمعدة يجشي ، وبعد الطعام يلين البطن ، وينفذ الغذاء ، وقبل الطعام يطفي الطعام ولا يدعه يستقر ، ولذلك يسهّل القيء ، وخصوصا قشره بالسكنجبين ، ويوافق الجنب والطحال ضمادا ، وبزره بالخل يقيء
--> ( 1 ) الشيلم : كلمة سيرانية الأصل ( شيلما ) وهو الزوان والجليف والدنقة والبراقة والغلاب وهو نبات . ( 2 ) كهوبة : غبرة مشربة سوادا . ( المنجد ) . ( 3 ) الكندس : أو قندس ، هو العرنة وعود العطاس وسراج الظلام وصابون القاق وصابون الثياب وعرق حلاوة وهو نبات . ( 4 ) غنغرانا : يونانية ، وتعني موت أو تقهقر جزء من الجسم بسبب انقطاع الدم عنه . ( 5 ) القوباء : معروفة وهي خلط غليظ يظهر إلى ظاهر الجلد ويأخذ فيه . ( 6 ) المآق : مجرى الدمع من العين ( المنحد ) .